فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 2430

-عز وجل- جواري فيرفعن أصواتهن جميعا، ثم قال: وَكَأْسًا دِهاقًا- 34- يعني وشرابا كثيرا لا يَسْمَعُونَ فِيها إذا شربوا لَغْوًا يعني حلف الباطل وَلا كِذَّابًا- 35- يقول ولا يكذبون على شرابهم كما يكذب أهل الدنيا إذا شربوا، ثم جمع أهل النار، وأهل الجنة، فقال:

جَزاءً يعني ثوابا مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا- 36- يعني يحاسب «المسيئين «1» » فيجازيهم بالنار، ويحاسب المؤمنين فيجازيهم بالجنة، فأعطى هؤلاء وهؤلاء جزاءهم ولم يظلم هؤلاء «المعذبين «2» » ، شيئا فذلك قوله: «عَطاءً حِسابًا» ، نظيرها في الشعراء «إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي ... «3» » يقول إن جزاؤهم إلا على ربي، ثم عظم الرب- تعالى- نفسه ودل على صنعه «4» ، فقال رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا يعني الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والرياح، قال: هو الرَّحْمنِ الرحيم، وهم لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطابًا- 37- يعني المناجاة، إذا استوى «للحساب «5» » ثم أخبرهم متى يكون ذلك؟ فقال: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وهو الملك الذي قال الله- عز وجل- عنه: «وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ

«6» ... » وجهه وجه آدم- عليه السلام- ونصفه من [226 ب] نار، ونصفه من ثلج، فيسبح بحمد

(1) من ف، وفى أ: «المسيء» .

(2) فى أ: «المعذبين» ، وفى ف: «المعذبون» .

(3) سورة الشعراء: 113.

(4) فى أ: «ودل عليه» ، وفى ف: «ودل على صنعه» .

(5) «للحساب» : من ف، وفى أ: «المحاسبين للحساب» .

(6) سورة الإسراء: 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت