فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 2430

في السماء حتى يبلغ به الملك عند سدرة المنتهى عندها مأوى أرواح المؤمنين، فأما الكافر فإنه أول ما ينزل الملك الروح من جسده، «فتستبق «1» » ملائكة الغضب وجوههم مثل «الجمر «2» » ، وأعينهم مثل البرق غضاب، حرهم أشد من حر النار فتوضع روحه على جمر مثل الكبريت، فيضعون روحه عليه، وتقلب روحه عليه، مثل السمك «على الطابق «3» » ، ولا تفتح له أبواب السماء فيهبط به الملك حتى يضعه في سجين وهي الأرض السفلى تحت «خد «4» » إبليس.

هذا معنى فَالسَّابِقاتِ سَبْقًا- 4-، وأما قوله- تعالى-:

فَالْمُدَبِّراتِ أَمْرًا- 5- فهم الملائكة منهم الخزان الذين يكونون مع الرياح، ومع المطر، ومع الكواكب، ومع الشمس والقمر، ومع الإنس والجن، فكذلك هم، ويقال جبريل، وميكائيل، وملك الموت- عليهم السلام- الذين يدبرون أمر الله- تعالى- في عباده وبلاده، وبأمره.

وأما قوله- تعالى-: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ- 6- وهي النفخة الأولى وإنما سميت الراجفة لأنها تميت الخلق كلهم، كقوله: «فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ «5» ... »

يعني الموت، من فوق سبع سموات من عند العرش فيموت الخلق كلهم.

(1) فى أ: «فيستبقون» ، وفى ف: «فتستبق» .

(2) فى أ: «الجمر» ، وفى ف: «الحمير» .

(3) كذا في أ، ف، «على الطابق» ، والمراد كما يشوى السمك على النار.

(4) فى أ: «جد» ، وفى ف: «خد» .

(5) سورة الأعراف: 78 وفيها «فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ» ، كما وردت في سورة الأعراف: 91، وتمامها «فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ» ، وفى سورة العنكبوت: 37، وتمامها: «فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت