-عز وجل- ذلك فقال: يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ- 34- يعني لا يلتفت إليه وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ- 35- وَصاحِبَتِهِ يعني وامرأته وَبَنِيهِ- 36- لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ- 37- «يعني إذا وكل بكل إنسان ما يشغله «1» » عن هؤلاء الأقرباء وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ- 38- يعني فرحة بهجة، ثم نعتها فقال: ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ- 39- لما أعطيت من الخير والكرامة، قال: وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ- 40- يعنى السواد كقوله: «سَنَسِمُهُ» بالسواد «عَلَى الْخُرْطُومِ «2» » تَرْهَقُها قَتَرَةٌ- 41- يعني يغشاها الكسوف وهي الظلمة، ثم أخبر الله- عز وجل- عنهم، فقال: أُولئِكَ الذين كتب الله هذا لهم الشر في الآخرة هُمُ الْكَفَرَةُ يعني الجحدة والظلمة وهم الْفَجَرَةُ- 42- يعني الكذبة.
قال النبي- صلى الله عليه وسلم- نزل القرآن في ليلة القدر جميعا كله من اللوح المحفوظ إلى السفرة من الملائكة في السماء الدنيا، ثم أخبر به جبريل- صلى الله عليه وسلم- في عشرين شهرا، ثم أخبر به جبريل النبي- صلى الله عليهما- في عشرين سنة.
(1) فى أ، ف: «يعنى إذا وكل بكل إنسان شغله أمره عن هؤلاء الأقرباء» .
(2) سورة القلم: 16.
تفسير مقاتل بن سليمان ج 4- م 38