فقال: «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ»
ثم ذكر مساوئهم فقال: الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ- 2- وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ- 3- يعني ينقصون، ثم خوفهم فقال: أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ الذين يفعلون هذا [232] أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ- 4- لِيَوْمٍ عَظِيمٍ- 5- يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ- 6- فهو مقدار ثلاثمائة عام إذا أخرجوا من قبورهم فهم يجولون بعضهم إلى بعض قياما ينظرون، ثم خوفهم أيضا فقال: كَلَّا وهي وعيد مثل ما يقول الإنسان: والله، يحلف بربه والله- عز وجل- لا يقول والله، ولكنه يقول: «كلا» إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ- 7- يعني أعمال المشركين مكتوبة مختومة بالشر، موضوعة تحت الأرض السفلى، تحت خد إبليس، لأنه أطاعه، وعصى ربه، فذلك قوله: وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ- 8- تعظيما لها، قال: كِتابٌ مَرْقُومٌ- 9-، ووعدهم أيضا فقال وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ- 10- بالبعث الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ- 11- يعني بيوم الحساب الذي فيه جزاء الأعمال، قال: وَما يُكَذِّبُ بِهِ بالحساب إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ- 12- يقول معتد بربه «حيث»
» شك في نعمته، وتعبد غيره «فهو «2» » المعتدى «أثيم» قلبه إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا يعنى القرآن قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ- 13- يعني به كتاب الأولين، مثل كتاب رستم واسفندباز، نزلت هذه الآية في النضر ابن الحارث «بن علقمة قدم الحيرة «3» » فكتب حديث رستم واسفندباز فلما
(1) فى أ: «خبيث» ، وفى ف: «حبث» .
(2) فى أ: «فهذا» ، وفى ف: «فهو» .
(3) «ابن علقمة قدم الحيرة» : ساقط من أ، وهو من ف.