فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 2430

قال: أنا أعرف هذا، لعنه الله، فتجيء اللعنة من عند الله- عز وجل-، حتى تقع عليه، فيلطخ باللعنة، فيصير جسده مسيرة شهر في طول مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن، ورأسه مثل الأقرع، وهو جبل عظيم بالشام وأنيابه مثل أحد، وحدقتاه مثل جبل [234 ب] حراء، الذي بمكة، ومنخره مثل «الووقين «1» » وهما جبلان، وشعره في الكثرة مثل الأجمة، وفي الطول مثل القصب، وفي الغلظ مثل الرماح، «ويوضع «2» » على رأسه تاج من نار، ويلبس جبة من نحاس ذائب، ويقلد «حجرا «3» » من كبريت، مثل الجبل «تشتعل «4» » فيه النار، وتغل يداه إلى عنقه، ويسود وجهه، وهو أشد سوادا من القبر، في ليلة مظلمة، وتزرق عيناه: فيرجع إلى إخوانه، فأول ما يرونه يفزع منه الخلائق حتى «يمسكوا «5» » على آنافهم من شدة نتنه، فيقولون: لقد أهان الله هذا العبد، لقد أخزى الله هذا العبد، فينظرون إلى كتابه، فإذا سيئاته ظاهرة وليس له من الحسنات شيء. يقولون: أما كان لهذا العبد في الله- عز وجل- حاجة، «ولا خافه «6» » يوما قط، ولا ساعة، فحق «لهذا «7» » العبد، إذ «أخزاه «8» » الله وعذبه، «فتلعنه الملائكة أجمعون «9» » ، «فإذا رجع إلى الموقف لم يعرفه أصحابه «10» ،

(1) الورقين: مثنية ورق وهو اسم لجبل.

وفى أ: «مثل الورقان وهما جبلان» ، وفيه خطأ نحوي فإن الورقين مثنى مضاف إليه مجرور بالباء

(2) فى أ: «فيوضع» .

(3) فى أ: «حجر» .

(4) فى أ: «تشعل» . []

(5) فى أ: «يمسكون» .

(6) فى أ: «لا حاجة» ، وفى ف: «ولا خافه» .

(7) فى أ: «هذا» ، وفى ف: «لهذا» .

(8) فى أ: «أخزاه» ، وفى ف: «جزاء» .

(9) «فتلعنه الملائكة أجمعون» : من ف، وليست في أ.

(10) «فإذا رجع إلى الموقف لم يعرفه أصحابه» : من ف، وليست في أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت