إذ كانوا قياما في البرية «بأنه «1» » مثل العماد، وكان طول أحدهم ثمانية عشر ذراعا ويقال اثني «عشر «2» » ذراعا في السماء مثل أعظم أسطوانة تكون، قال: الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ- 8- يقول ما خلق الله- عز وجل- مثل قوم عاد في الآدميين، ولا مثل «إرم «3» » في قوم عاد، ثم ذكر ثمود فقال: وَثَمُودَ وهو أبوهم، وبذلك سماهم، وهم قوم صالح، فقال: الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ- 9- يقول الذين نقبوا الصخر «بالوادي «4» » وذلك أنهم كانوا يعمدون إلى أعظم جبل «فيثقبونه «5» » فيجعلونه بيتا، ويجعلون بابه منها، وغلقه منها «6» ، فذلك قوله: «وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ «7» » ثم ذكر فرعون واسمه مصعب بن جبر، ويقال الوليد بن مصعب فقال: وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ- 10- وذلك أنه أوثق الماشطة على أربع قوائم مستلقية، ثم سرح عليها الحيات والعقارب، فلم يزلن يلسعنها ويلدغنها «8» ، ويدخلون من «قبلها «9» » ويخرجون من فيها حتى ذابت كما يذوب الرصاص لأنها تكلمت بالتوحيد، وذلك أنها كانت تمشط هيجل بنت فرعون، فوقع المشط من يدها فقالت: باسم الله «وخيبة «10» » لمن كفر بالله فقالت «ابنة «11» » فرعون. وأي إله هذا الذي
(1) «بأنه» : ليست في أ.
(2) فى أ: «عشرة» .
(3) فى أ: «الإرم» ، وفى ف: «أرم» .
(4) فى أ، ف: «بالواد» . []
(5) فى أ: «فيثقبونها» .
(6) كذا في أ، ف: أعاد، الضمير مؤنثا على الجبل.
(7) سورة الشعراء: 149.
(8) فى أ، ف: زيادة: «العقارب» .
(9) فى أ: «فيها» ، وفى ف: «قبلها» .
(10) فى أ: «رحصة» ، وفى ف: وخينة.
(11) فى أ، ف: «ابنت» .