إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها- 12-، وأما قوله: فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها- 13- يعني بالرسول صالح- صلى الله عليه وسلم-، وهو بين لهم أمر الناقة وشربها وما يفعل الله- عز وجل- بهم إن كذبوا وعقروا الناقة، فذلك قوله: «فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها» فَكَذَّبُوهُ بما جاء به فَعَقَرُوها يعني قتلوا الناقة فحل [241 ب] بهم العذاب، قال: فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ، ثم قال: بِذَنْبِهِمْ يقول إنما كان بذنبهم، بذلك أنهم لما عقروا الناقة «ابتعد «1» » الفصيل حتى صعد على جبل فصاح ثلاث مرات: يا صالح، قتلت أيم «وفزع «2» » أهل المدينة كلهم إلى صالح، فقالوا: ما حيلتنا؟ قال: حيلتكم أن تأخذوا الفصيل فعسى الله أن يكف عنكم العذاب في شأن الفصيل، فلما صعدوا الجبل ليأخذوه فر من بين أيديهم وتوارى فلم ير، وغاب، قالوا: يا صالح، ما يفعل الله بنا؟ قال:
«كم من «3» صيحة» صاح الفصيل؟ قالوا: ثلاث مرات، قال: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك «الوعد «4» » الذي صاح الفصيل « ... غَيْرُ مَكْذُوبٍ «5» » يقول إنه لا يكذب فيه، قالوا: وما علامة ذلك يا صالح؟ قال: إنكم «تصفر «6» » وجوهكم
(1) فى أ: «اشتد» ، وفى ف: كلمة مطموسة قريبة من: «ابتعد» .
(2) فى أ: «وفزعوا» .
(3) كذا في أ، ف، والأنسب: «كم صيحة» .
(4) فى أ: «وعد» ، وفى ف: «الوعد» .
(5) ورد ذلك في سورة هود آية 65، والقصة كلها وردت في الآيات 61- 68 من سورة هود.
(6) فى أ، ف: «تصفار» .