حتى وقعت على قبورهم إلى يوم القيامة، فأصبحوا كأن لم يكن بمدينتهم شيء، فذلك قوله: «كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها ... «1» » ، وذلك قوله: «فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ» فَسَوَّاها- 14- يعني فسوى بيوتهم على قبورهم، قوله:
وَلا يَخافُ عُقْباها- 15-.
قال في التقديم: «إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها» ، «وَلا يَخافُ عُقْباها» عاقر الناقة من الله- عز وجل-.
وإنما كان أصحاب الشراب تسعة نفر منهم قدار بن قديرة «2» وهو عاقر الناقة وسالف، وجدع، وقيل، وحريل، وهذيل وجمال بن مالك، «وحبابة «3» » ابن «أذاذ «4» » ، «وجميل بن جواد «5» » .
فذلك قوله- تعالى-: «وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ «6» » .
قال أبو صالح [242 أ] بعض هؤلاء «المسمين «7» » يوافق تسمية عاقري الناقة في سورة النمل «8» وهذا قول قوم وأولئك قول قوم آخرين والله أعلم.
(1) سورة هود: 68 وتمامها «كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ» .
(2) فى أ: «قذار بن قذيرة» بإعجام الذال، وفى ف. «قدار بن قديرة» ، بإهمال الدال، وهو أصح.
(3) فى أ: «وضبابة» ، وفى ف: «وصبابة» .
(4) فى أ: «رذاذ» ، وفى ف: «أذاذ» .
(5) فى أ: «وجهبل بن قرارة» ، وفى ف: «وجميل بن جواد» .
(6) سورة النمل: 48.
(7) فى أ: «المسمين» ، وفى ف: «المسلمين» .
(8) يشير إلى ما ورد في الآية 48 من سورة النمل أن عددهم تسعة، فقوم يذهبون إلى أن هذه أسماءهم، وقوم يذهبون إلى أن بعض هذه الأسماء يوافق أسماءهم، والله أعلم. []