فهرس الكتاب

الصفحة 2046 من 2430

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله: وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى - 1- وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى- 2- أقسم الله- عز وجل بالليل إذا غشى ظلمته ضوء النهار، والنهار إذا تجلى عن ظلمة الليل، فقال: «إِنَّ سَعْيَكُمْ» إن أعمالكم «لَشَتَّى «1» » يا أهل مكة، قوله: وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى - 3- يعنى آدم وحواء وما هاهنا صلة، فأقسم الله- عز وجل- بنفسه وبهؤلاء الآيات فقال: «والذي خلق الذكر والأنثى» نظيرها في «والشمس وضحاها «2» » إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى- 4- يا أهل مكة، يقول إن أعمالكم مختلفة في الخير والشر «3» ، ثم قال: فَأَمَّا مَنْ أَعْطى المال في حق الله- عز وجل- وَاتَّقى - 5- نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق- رحمة الله عليه- وذلك أنه مر على أبي سفيان، وهو صخر ابن حرب، وإذا هو يعذب بلالا على إسلامه، وقد وضع حجرا على صدره فهو يعذبه عذابا شديدا، فقال له أبو بكر الصديق- رحمة الله عليه-: أتعذب عبدا على معرفة ربه؟ قال أبو سفيان: أما والله، إنه لم يفسد هذا العبد الأسود غيركم، أنت وصاحبك، يعني رسول الله- صلى الله عليه وسلم-. قال له أبو بكر- رضي الله عنه-: هل لك أن أشتريه منك؟ قال: نعم. قال أبو بكر:

والله ما أجد لهذا العبد ثمنا. قال له صخر بن حرب: والله إن جبلا من شعر أحب

(1) سورة الليل: 4.

(2) سورة الشمس 1، ويشير إلى قوله: «وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها» : 7.

(3) فى أزيادة: «لشتى» .

تفسير مقاتل بن سليمان ج 4- م 46

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت