بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ- 1- يقول ألم نوسع لك صدرك بعد ما كان ضيقا لا يلج فيه الإيمان حتى هداه الله- عز وجل- وذلك «قوله «1» »:
«وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى «2» » ، وقوله: «مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ «3» » ، وذلك أن أربعمائة رَجُل «من أصحاب النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- من أصحاب الصفة «4» » كانوا قوما مسلمين «فإذا تصدقوا «5» عليهم شيئا أكلوه» وتصدقوا ببعضه على المساكين وكانوا يأوون في مسجد رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، ولم يكن لهم بالمدينة قبيلة، ولا عشيرة، ثم إنهم خرجوا «محتسبين «6» » يجاهدون المشركين وهم بنو سليم كان بينهم وبين المسلمين حرب فخرجوا يجاهدونهم، فقتل منهم سبعون رجلا، فشق ذلك على النبي- صلى الله عليه وسلم- وعلى المسلمين، ثُمّ إن رَسُول اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- كان يدعو «عليهم «7» » في دبر كل صلاة الغداة «8» «يقنت فيها «9» » ويدعو عليهم «أن يهلكهم «10» » الله.
(1) «قوله» : من ف، وليست في أ.
(2) سورة الضحى: 7. []
(3) سورة الشورى: 52.
(4) من ف، وفى أ: «من أصحاب الصفة من أصحاب النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-» .
(5) فى أ: «صدقوا» ، وفى ف: «تصدقوا» ، والأنسب «فإذا تصدق المسلمون عليهم بشيء» .
(6) فى أ: «مجيشين» ، وفى ف: «محتسبين» .
(7) فى أزيادة: «أى على بنى سليم، الذين قتلوا أصحابه» .
(8) كذا في أ، ف: والمراد صلاة الصبح، كان يدعو عليهم في نهاية صلاة الصبح كل يوم.
(9) فى ف: «قنت فيها» .
(10) فى أ: «يديهم» ، وهو مخالف لما ثبت في الصحيح، والصواب ما ورد في ف: «أن يهلكهم» .