وهو وعيد: إذا دخلتم قبوركم، ثم قال: كَلَّا لا يؤمنون بالوعيد، ثم استأنف فقال: لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ- 5- لا شك فيه «لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ» «1» - 6- لعلمتم أنكم سترون الجحيم في الآخرة ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ- 7- لا شك فيه، يقول لترون الجحيم في الآخرة معاينة، «والجحيم «2» » ما عظم من النار، يقينها رؤية العين،: سنعذبهم مرتين «مرة عند الموت، ومرة عند القبر «3» » ثم يردون إلى عذاب عظيم ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ في الآخرة يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ- 8- يعني كفار مكة كانوا في الدنيا في الخير والنعمة، فيسألون يوم القيامة عن شكر ما كانوا فيه، وأيضا فذلك قوله: « ... أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها.. «4» » وقال: «ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» وذلك أن الله- عز وجل- إذا جمع الكفار في النار صرخوا: يا مالك، أنضجت لحومنا وأحرقت جلودنا، «وجاعت «5» » وأعطشت أفواهنا، وأهلكت أبداننا، فهل إلى خروج يوم واحد من سبيل من النار، فيرد عليهم مالك فيقول: لا، قالوا: ساعة من النهار. «قال «6» »:
لا. قالوا: فردنا إلى الدنيا، فنعمل غير الذي كنا نعمل، قال فينادي مالك- خازن النار- [250 أ] بصوت غليظ جهير، قال: فإذا نادى حسرت النار من فرقه، وسكن أهلها، فيقول: أبشروا فيرجون أن تكون عافية قد أتتهم، ثم
(1) «لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ» ، ساقطة من أ، ف.
(2) فى أ: «الجحيم» ، وفى ف: «فالجحيم» ، والأنسب ما أثبت.
(3) «مرة عند الموت ومرة عند القبر» : من ف، وليست في أ.
(4) سورة الأحقاف: 20. []
(5) فى أ، ف: «وأجاعت» .
(6) فى أ: «قالوا» ، وفى ف: «قال» .