فهرس الكتاب

الصفحة 2121 من 2430

فقال: يا محمد «تعدني «1» » الفقر والله «لو كان «2» » هذا «خبزا «3» » ما فني فأنزل الله- عز وجل- «وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ، الَّذِي جَمَعَ مَالا وَعَدَّدَهُ، يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ، كَلَّا» لا يخلده، ثم استأنف فقال: «لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ، وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ» تعظيما لها، فقال: «إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ، فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ» وذلك أن الشقي إذا دخل النار «طاف «4» » به الملك في أبوابها في ألوان العذاب «وفتح «5» » له باب الحطمة وهي باب من أبواب جهنم، وهي نار تأكل النار من شدة حرها، وما خمدت من يوم خلقها الله- عز وجل- إلى يوم يدخلها، فإذا فتح ذلك الباب «وقعت «6» » [251 أ] النار عليه فأحرقته، فتحرق الجلد واللحم والعصب والعظم ولا تحرق القلب «ولا العين «7» » وهو ما يعقل به ويبصر، فذلك قوله- تعالى-: «الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ «8» » «ثم تلا «9» » وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، وَمَا هُوَ بميت، يقول ليس في جسده موضع شعرة إلا والموت يأتيه من ذلك المكان، ثم قال: «إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ، فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ» وذلك أنه إذا خرج الموحدون من الباب الأعلى وهي

(1) فى أ، ف: «توعدني» .

(2) فى أ: «أن لو كان» ، وفى ف: «لو كان» .

(3) فى أ: «خبز» ، وفى ف: «خبزا» .

(4) فى أ: «أطاف» ، وفى ف: «طاف» .

(5) فى أ، ف: «فتح» ، والأنسب: «وفتح» . []

(6) فى أ: «وقعدت» ، وفى ف: «وقعت» .

(7) فى أ: «ولا العقل» ، وفى ف: «ولا العين» .

(8) فى أ: «تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ» ، وفى ف: «الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ» .

(9) فى أ: «ثم قال» ، وفى ف: «ثم تلا» ، والمعنى: ثم قرأ الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت