بين ثبير فالبيد.
والمروتين والمشاعر السود.
ويهدم البيت الحرام «المصمود «1» » .
قد أجمعوا ألا يكون لك عمود «2» «اخفرهم «3» » ربى فأنت محمود [253 أ] فقال أبو مسعود: إن لهذا البيت ربا يمنعه منعة عظيمة ونحن له «فلا ندري «4» » ما منعه، فقد «نزل «5» » تبع ملك انيمن بصحن هذا البيت، وأراد هدمه، فمنعه الله عن ذلك، وابتلاه «وأظلم «6» » عليهم ثلاثة أيام، فلما رأى ذلك تبع كساء الثياب البيض من «الشطرين «7» » وعظمه، «ونحر له جزرا «8» » ثم قال أبو مسعود لعبد المطلب: انظر نحو البحر ما ترى؟ فقال: أرى طيرا بيضا قد انساب مع شاطى البحر. فقال: ارمقها ببصرك أين قرارها؟ قال: أراها قد «أزرت «9» » على رءوسنا. فقال: هل تعرفها؟ قال: لا، والله، ما أعرفها
(1) المصمود: بمعنى المقصود من كل فج. قال الله- تعالى-: «اللَّهُ الصَّمَدُ» :
سورة الإخلاص: 2، أى المقصود في الحوائج.
(2) أى ألا يكون لك بيت تعبد فيه، يرتفع على أعمدة. قال- تعالى-: «اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها» ... سورة الرعد: 2.
(3) فى أ: «أحقرهم: أى اجعلهم حقراء» ، وفى ل: «أخفرهم أى خذهم يظلمهم، يقال فلان لا يخفر ذمامه أى لا يعتدى على من أجاره، فمعنى اخفرهم أى أزل أماتهم وأهلكهم» .
(4) فى أ: «فلا أدرى» ، وفى ف: «فلا ندري» . []
(5) فى أ: «نزل به» ، وفى ف: «نزل» .
(6) فى أ: «فأظلم» ، وفى ف: «وأظلم» .
(7) فى أ: «من الشطرين» ، وفى ف: «من القنطوت» ، وفى ل: «القباطي» .
(8) فى ف: «ونحر جزرا» ، وفى أ: «ونحر له جرزا» ، أقول وهي مصحفة عن «جزرا» .
(9) فى أ: «أيدرت» ، وفى ف، ل: «أزرت» ، والمعنى ارتفعت.