فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 2430

فَإِن اللَّه وملائكته يشهدون بِذَلِك «1» فذلك قوله- عَزَّ وَجَلّ- لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ من القرآن أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ بذلك وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا- 166- يَقُولُ فلا شاهد أفضل من اللَّه بأنه أنزل عليك القرآن «ثُمّ قَالَ يعنيهم» «2» إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني اليهود كفروا بمحمد والقرآن وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يعني عن دين الْإِسْلام قَدْ ضَلُّوا عن الهدى ضَلالًا بَعِيدًا- 167- يعني طويلا ثُمّ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني اليهود كفروا بمحمد والقرآن وَظَلَمُوا يعني وأشركوا بِاللَّه لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا- 168- إلى الهدى ثُمّ استثنى إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها يعني طريق الكفر، فهو يقود إلى جَهَنَّم خالدين فيها أَبَدًا وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا

-169- يعنى عذابهم على الله هينا يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ يعنى محمدا بِالْحَقِّ يعنى بالقرآن مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ يعني صدقوا بالقرآن فهو خير لَكُمْ من الكفر وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ من الخلق وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا- 170- يا أَهْلَ الْكِتابِ يعني النَّصارى لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ يعني الْإِسْلام فالغلو فِي الدّين أن تقولوا عَلَى اللَّه غَيْر الحق فِي أمر عِيسَى ابْن مريم- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وليس للَّه- تبارك وتعالى- ولدا وَكَلِمَتُهُ يعني بالكلمة قَالَ كن فكان أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ يعني بالروح أَنَّهُ كان من غَيْر بشر نزلت فِي نصارى نجران فِي السيد والعاقب ومن معهما ثُمّ قَالَ- سُبْحَانَهُ-: فَآمِنُوا يعني صدقوا بِاللَّهِ- عَزَّ وَجَلّ- بأنه واحد لا شريك لَهُ وَرُسُلِهِ يعني محمدا- صَلَّى اللَّهُ عليه

(1) ورد ذلك في أسباب النزول للواحدي: 106. كما ورد في لباب النقول للسيوطي: 82.

(2) هذه من ل. وليست في أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت