فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 2430

ثم قال: وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَالتوراة هُدىً «1» من الضلالة وَرَحْمَةً من العذاب لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ- 154- يعني بالبعث الَّذِي فِيهِ جزاء الأعمال وَهذا القرآن كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فهو بركة لمن آمن به فَاتَّبِعُوهُ فاقتدوا به وَاتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ يعني لكي تُرْحَمُونَ- 155- فلا تعذبوا أَنْ تَقُولُوا يعنى لئلا تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا يعني اليهود والنصارى وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ- 156- وذلك أن كفار مكة قَالُوا قاتل اللَّه اليهود والنصارى كيف كذبوا أنبياءهم فواللَّهِ لو جاءنا نذير وكتاب لكنا أهدى منهم فنزلت هَذِهِ الآية فيهم أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ يعني اليهود والنصارى يَقُولُ اللَّه لكفار مكة، فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ

يعنى بيان من ربكم القرآن أَوْ هو أَهْدى من الضلالة وَرَحْمَةٌ من العذاب لقوم يؤمنون فكذبوا به، فنزلت فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ يعني بالقرآن وَصَدَفَ عَنْها يعني وأعرض عن آيات القرآن فلم يؤمن بها، ثُمّ أوعدهم اللَّه فَقَالَ: سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا يعني يعرضون عن إيمان بالقرآن سُوءَ الْعَذابِ يعنى شدة العذاب بِما كانُوا يَصْدِفُونَ [127 أ] - 157- يعني بما كانوا يعرضون عن إيمان بالقرآن ثُمّ وعدهم فَقَالَ هَلْ يَنْظُرُونَ يعني ما ينتظر كفار مكة بالإيمان إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ يعني ملك الموت وحده بالموت أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ يوم الْقِيَامَة فِي ظلل من الغمام أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يعني طلوع الشمس من مغربها، ثم قال يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يعني طلوع الشمس من المغرب لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمانُها يعني نفسا كافرة حين لَمْ تؤمن قبل أن تجيء هذه الآية

(1) فى أ: هدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت