فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 2430

أن يأتيه ملك من عند رب العزة فلا يصل إليه حتى يستأذن له حاجب فيقوم بين يديه فيقول: يا ولي الله، ربك يقرأ عليك السلام. وذلك قوله تعالى: وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ من عند الرب- تعالى-، فإذا فرغوا من الطعام والشراب. قالوا:

الحمد لله رب العالمين، وذلك قوله- عز وجل-: وَآخِرُ دَعْواهُمْ يعني قولهم حين فرغوا من الطعام والشراب أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- 10- وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ وذلك حين قال النضر بن الحارث: «1» فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ «2» فيصيبنا، فأنزل الله- عز وجل-: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ إذا أرادوه فأصابوه يقول الله: ولو استجيب لهم في الشر «كما يحبون أن «3» » يستجاب لهم في الخير لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ في الدنيا بالهلاك إذا.

«فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا» «4» فنذرهم لا يخرجون أبدا فذلك قوله: فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ- 11- يعني في ضلالتهم يترددون لا يخرجون منها إلا أن يخرجهم الله- عز وجل-، وأيضا ولو يعجل الله للناس: يقول ابن آدم يدعو لنفسه بالخير ويحب أن يعجل الله ذلك، ويدعو على نفسه بالشر، يقول: اللهم إن كنت صادقا فافعل كذا وكذا. فلو يعجل الله ذلك لقضي «5» إليهم أجلهم: يعني العذاب «فَنَذَرُ» يعني فنترك الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا يعنى

(1) فى أ: الحرث.

(2) سورة الأنفال: 32.

(3) فى أ: كما أن، ل: كما يحبون أن. []

(4) ساقط من أ، ل. ومكتوب بدل منها «فنذرهم» على أنها قرآن وليست الآية فنذرهم بل:

فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا.

(5) فى ل: لنعى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت