وَعَلاماتٍ يعنى الجبال [201 ب] كقوله سبحانه: «كَالْأَعْلامِ» «1» يعنى الجبال وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ- 16-.
حدثنا عبيد الله قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الْهُذَيْلُ، قال مُقَاتِلُ: هي بنات نعش، والجدي، والفرقدان، والقطب قال: بعينها لأنهن لا يزلن عن أماكنهن شتاء ولا صيفا يعني بالجبال والكواكب يهتدون وبها يعرفون الطرق في البر والبحر، كقوله سبحانه: لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا «2» يعني لا يعرفون، ثم قال- عز وجل-: أَفَمَنْ يَخْلُقُ هذه الأشياء من أول السورة إلى هذه الآية كَمَنْ لا يَخْلُقُ شيئا من الآلهة اللات، والعزى، ومناة، وهبل، التي تعبد من دون الله- عز وجل- أَفَلا تَذَكَّرُونَ- 17- يعني أفلا تعتبرون في صنعه فتوحدونه- عز وجل- وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ في تأخير العذاب عنهم رَحِيمٌ- 18- بهم حين لا يعجل عليهم بالعقوبة وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ في قلوبكم يعني الخراصين الذي أسروا «الكيد» بالبعثة «3» في طريق مكة ممن «4» يصد الناس عن النبي- صلى الله عليه وسلم- بالموسم وَيعلم ما تُعْلِنُونَ- 19- يعني يعلم ما تظهرون بألسنتكم حين قالوا للنبي- صلى الله عليه وسلم-: هذا دأبنا ودأبك. ثم ذكر الآلهة فقال- سبحانه- لكفار مكة: وَالَّذِينَ يَدْعُونَ يعنى
(1) سورة الرحمن: 24.
(2) سورة النساء: 98.
(3) فى أ: بالبعثة، ل: بالنعمة.
(4) فى ل: ممن، أ: من.