فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 145

الإذن للنبي صلى الله عليه وسلم بالقتال

عاش المسلمون في المدينة يحدق بهم الخطر من كل جانب، ويعتورهم الظلم والبغي والعدوان، يسومهم المشركون والكفار العذاب من كل صوب ومن كل ناحية لذلك أذن لهم عندئذ بالقتال.

روي عن أبي بن كعب- رضي الله عنه- قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة، وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح ولا يصبحون إلا فيه.

قال تعالى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا، وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ «1» . ولم يكن الإذن بالقتال إلا لدفع الظلم، وردع الفساد، وإقامة شعائر الله تعالى.

وقال تعالى: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ «2» .

(1) - الحج (22/ 39)

(2) - الحج (22/ 41) قال ابن عباس- رضي الله عنهما: - «هم المهاجرون والأنصار، والتابعون لهم بإحسان» أ. هـ. وكان هذا في مقام ذكر استحقاقهم بنصر الله وتأييده. راجع أيضا المعنى عن ابن كثير في المختصر (2/ 584) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت