ضرب الثانية، فقطع الثلث الاخر، فقال: «الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصار قصر المدائن أبيض» ثم ضرب الثالثة، وقال: «بسم الله» فقطع بقية الحجر، فقال: «الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصار أبواب صنعاء من مكاني هذا الساعة» «1»
عن جابر رضي الله عنه قال: لما حفر الخندق رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصا «2» فانكفأت «3» إلى امرأتي، فقلت لها: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا، فأخرجت لي جرابا فيه صاع من شعير ولنا بهيمة «4» داجن «5» قال: فذبحتها وطحنت، ففزعت إلى فراغي، فقطعتها في برمتها، ثم وليت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: لا تفضحني برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، قال: فجئته فساررته، فقلت: يا رسول الله! إنا قد ذبحنا بهيمة لنا، وطحنت صاعا من شعير كان عندنا، فتعال أنت في نفر معك، فصاح
(1) حسن: أخرجه احمد في المسند (4/ 303) والنسائي في الجهاد، باب: غزوة الترك، وحسنه الألباني عند النسائي رقم (3176) طبعة بيت الأفكار الدولية، وحسن إسناده الحافظ في الفتح في غزوة الأحزاب كتاب المغازي، حيث قال: ووقع عند احمد والنسائي في هذه القصة زيادة بإسناد حسن عن البراء فذكر الحديث، وللحديث شواهد من حديث ابن عباس عند الطبراني كما قال الهيثمي في المجمع (6/ 131- 132) .
(2) خمصا: خلاء البطن من الطعام.
(3) انكفأت: فرجعت وانقلبت.
(4) البهيمة: السخلة الصغيرة من ولاد الماعز.
(5) داجن: ما ألف البيوت.