فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 86

الحكم) ، وهو تتمة للاستدلال والتعليل لإثبات ألوهيته ونفيها عمن سواه. والمراد: أي له الحكم في الدارين أيضًا، وحُذِف المتعلق بالحكم لدلالة قوله قبلها (في الأولى والآخرة) (1) ؛ فمن كان له الحكم والقضاء في الدنيا والآخرة على عباده فهو المستحق للألوهية وحده.

ويعطف عليه أيضًا بما يكون خاتمة للاستدلال والتعليل على ألوهيته بقوله: (وإليه ترجعون) ، أي فمن كان مرجعكم ومصيركم إليه فاتقوه ووحّدوه

ولا تصرفوا شيئًا من الألوهية إلا له؛ فهو المستحق لها الفرد الصمد دون سواه.

لطيفة:

إنّ في تقديم المجرور بقوله تعالى (وإليه ترجعون) اهتمامًا بالانتهاء إليه سبحانه وإلى حكمه وقضائه، مع مراعاة الفاصلة (2) . والله أعلم بمراده.

وبهذه اللطيفة يتم الحديث عن هذا الموضع ولله الحمد والمنة.

(1) انظر: التحرير والتنوير لابن عاشور ج 20 ص 167.

(2) انظر: المرجع السابق ج20 ص 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت