فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 1139

قال -رحمه الله-:"حدثنا هناد وقتيبة"هناد بن سري، وقتيبة بن سعيد،"قالا: حدثنا أبو الأحوص"سلام بن سليم الحنفي، مولاهم الكوفي، ثقة متقن، أبو الأحوص،"قالا: حدثنا أبو الأحوص"وجاء في تاريخ ابن أبي خيثمة عن أبي الأحوص أنه خرج عليه خوارج فقتلوه، عندنا هنا التحديث بالصريح، حدثنا أبو الأحوص، في تاريخ ابن أبي خيثمة عن أبي الأحوص أنه خرج عليه خوارج فقتلوه، معقول وإلا غير معقول؟ كيف؟

طالب: حدث فقتل.

يعني التحديث بعد قتله، لكن عن هذه لا يراد بها التحديث ولا يراد بها الرواية، لا يراد بها الرواية، ويأتون بها مثالًا لـ (عن) في غير الرواية، يعني عن قصة أبي الأحوص، عن قصة أبي الأحوص لا رواية عنه، على كل حال اسمه: سلام بن سليم، كوفي ثقة متقن،"عن أبي إسحاق"عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، وإسحاق السبيعي ثقة متقن من رجال الكتب الستة"عن أبي حية"بن قيس الهمداني الوادعي مقبول من الثالثة وتقدم ذكره،"قال: رأيت عليًا توضأ"علي بن أبي طالب الخليفة الراشد الرابع من الخلفاء الراشدين، شهد له النبي -عليه الصلاة والسلام- بالجنة، مناقبه وفضائله أكثر من أن تحصر"توضأ"يعني شرع في الوضوء، شرع في الوضوء؛ لأن الفعل الماضي الأصل فيه الفراغ منه، إذا قلت: جاء زيد فقد حضر لا شك، وقام زيد استتم القيام، الأصل فيه الفراغ، ولذلك يقال فيه ماضٍ لأنه حصل قبل الكلام، في الماضي قبل الكلام، هذا الأصل فيه، وقد يطلق ويراد به الشروع كما هنا رأيت عليًا توضأ يعني شرع في الوضوء، وكما في قوله -عليه الصلاة والسلام-: (( وإذا ركع فاركعوا ) )ليس معناه إذا فرغ من الركوع، بل إنما إذا شرع في الركوع، يطلق أيضًا ويراد به إرادة الفعل، إرادة الفعل، {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} [ (6) سورة المائدة] إذا أردتم القيام، {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} [ (98) سورة النحل] إذا أردت القراءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت