فهرس الكتاب
"وهو قول أكثر الفقهاء، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق"وهو قول الحنفية أربعون يومًا، قال الشوكاني: والأدلة الدالة على أن أكثر النفاس أربعون يومًا متعاضدة، بالغة إلى حد الصلاحية والاعتبار فالمصير إليها متعين"ويروى عن الحسن البصري أنه قال: إنها تدع الصلاة خمسين يومًا إذا لم تر الطهر"إذا لم تر الطهر خمسين يومًا، وكأن الحسن لم يطلع على هذا الحديث أو لم يثبت عنده، ورأى من النساء من يستمر معها الدم إلى الأربعين؛ لأنه أذا لم يوجد نص إذا لم يوجد دليل يدل على التحديد فالمرجع في ذلك إلى العرف والعادة، فإذا وجدت من تمكث خمسين يومًا مثل ما قال الحسن تمكث خمسين يومًا، منهم من قال: ستين وأكثر ما قيل سبعين، وهذا أكثر ما وجد، فعلى كل حال بعد ثبوت هذا الخبر يتعين المصير إليه، ولا عذر لأحد على القول به إلا من رأى أنه لا يثبت عنده، يعني لو لم يثبت هذا الخبر قلنا: يرجع فيه إلى العادة، والعادة متفاوتة، من النساء من تجلس أقل القليل يوم واحد أو لا تكمل اليوم، ومنهن من تجلس أكثر من ذلك أسبوع، شهر أكثر، وأكثر ما وجد قالوا: سبعون يومًا، وهذا الأكثر عند بعضهم.
"ويروى عن عطاء بن أبي رباح والشعبي:"ستين يومًا"وهو قول الإمام الشافعي، وكل هذا نظرًا إلى عادة النساء، وجد من تجلس ستين يومًا ينزل معها الدم ستون يومًا قالوا: أكثره ستون يومًا، وقيل: سبعون يومًا، وهو أكثر ما وجد على ما ذكرنا."
سم.
عفا الله عنك.
قال -رحمه الله تعالى-:
حدثنا بندار -محمد بن بشار- حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن معمر عن قتادة عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يطوف على نسائه في غسل واحد.
قال: وفي الباب عن أبي رافع.
قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن صحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يطوف على نسائه بغسل واحد، وهو قول غير واحد من أهل العلم منهم الحسن البصري أن لا بأس أن يعود قبل أن يتوضأ، وقد روى محمد بن يوسف هذا عن سفيان، فقال: عن أبي عروة عن أبي الخطاب عن أنس وأبو عروة هو معمر بن راشد وأبو الخطاب قتادة بن دعامة.