فهرس الكتاب
يقول: فيه الجري على سنة المار، وأنه يبدأ بالسلام، هذا الأصل أن المار يسلم، الماشي يسلم على الجالس، يسلم على الجالس، لكن إذا ما سلم المار تترك السنة أو يسلم الجالس؟ يعني هذا على سبيل الإلزام أو نقول: خيرهما الذي يبدأ بالسلام؟ وأن الماشي هو الأولى أن يسلم؟ يعني كما لو التقى كبير وصغير، الصغير يسلم على الكبير، لكن ما سلم الصغير ألا يسلم عليه الكبير؟ نعم؟
طالب: يسلم.
يسلم، كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يسلم على الصبيان، لكن الأولى بهذا أن الصغير يسلم على الكبير، والأولى بهذا أن الماشي يسلم على الجالس، الراكب يسلم على الماشي وهكذا، لكن إذا لم يسلم وفوت الأجر والفضل فإن خيرهما الذي يبدأ بالسلام.
وبعض الناس إذا مر مثلًا وهذه توجد أحيانًا مع العمال، العمال تجده جالس فإذا مر اللي يسمونه المواطن يعني السعودي أهل البلد قال العامل: السلام عليكم، يبادره بالسلام، يعني كأنه من منطلق، هذا من منطلق قوة وهذا ضعف، هذه أمور يعني ما جاء به شرع ولا عقل، لكن حاصلة يعني، فتجد العامل يبادر على ما قالوا المواطن بالسلام، كله من باب أن هذا وافد ومحتاج إلى التأليف بخلاف المواطن المتعزز بنفسه وبعشيرته وببلده، هذا ليس من أخلاق المسلمين، بل عليك أن تسلم على كل مسلم، وإذا سلمت لك الأجر، هذا بالنسبة للبداءة بالسلام سنة، والرد واجب، فإذا سلم عليك أن ترد، عليك أن ترك مطلقًا، في السلام تسلم على من يغلب على ظنك أنه مسلم، وقد لا تسلم على عاصي أو مبتدع من باب الهجر، إذا كان الهجر أنفع، لكن إذا سلم عليك لا بد أن ترد {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [ (94) سورة النساء] لا بد أن ترد السلام، إن كان مسلمًا فتقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وإن غلب على ظنك أنه غير مسلم تقول: وعليكم، كما كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يرد على اليهود، ويعامل المبتدع الذي يكفر ببدعته على هذا الأساس.
يقول: فيه الجري على سنة المار وأنه يبدأ بالسلام.
ثانيًا: أنه لم ينكر على من سلم حال البول حتى فرغ، ولو كان مكروهًا لما أقره عليه.
ثالثًا: ترك الكلام بذكر الله على قضاء الحاجة.