فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1139

"قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان، وضعفه جمع من أهل العلم، منهم النسائي في الكبرى، وقال أبو داود في سننه: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث به، وقال البيهقي: حديث منكر، ضعفه سفيان الثوري وابن مهدي وأحمد ويحيى بن معين وعلي بن المديني ومسلم بن الحجاج، والمعروف عن المغيرة المسح على الخفين، يعني لا على الجوربين والنعلين، مع أنه جاء عن جمع من الصحابة، وصححه الترمذي كما سمعتم، ولما نقل الشيخ أحمد شاكر أقوال من ضعفه وهم جمع غفير من أهل العلم قال: وليس الأمر كما قال هؤلاء الأئمة، والصواب صنيع الترمذي في تصحيح هذا الحديث، وهو حديث آخر، يعني إذا جعلنا هذا الحديث هو حديث المسح على الخفين قلنا: لا بد من تضعيفه، إذا قلنا: إنه حديث واحد إلا لو جاء الجمع بين مسح على الخفين، والجوربين، والنعلين، قلنا: حديث مشتمل على جمل أفرد بعضها وجمعت أحيانًا، لكن من قال: إن حديث المسح على الخفين حديث المغيرة واحد، حديث واحد بجميع ألفاظه فلا شك أن بعض ألفاظه أرجح من بعض، ولذا يقول: وليس الأمر كما قال هؤلاء الأئمة والصواب صنيع الترمذي في تصحيح هذا الحديث، وهو حديث آخر؛ لأنه يلتبس على بعض طلاب العلم، لا يلتبس على الأئمة الذين ذكروا، لا، لكن يلتبس على بعض طلاب العلم أن يرد حديث في الباب عن صحابي ويرد حديث آخر في الباب عن نفس الصحابي، إذا كانت القصة واحدة فالحديث واحد، وإذا كانت القصص متعددة فأحاديث؛ لأن المدار في الجمع والتفريق على الراوي، على المخرج، على الصحابي، يعني إذا روي عدة جمل فمثلًا روى البخاري بإسناده عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (( من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) )وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) )وعن أبي هريرة أيضًا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( من قام ليلة القدر غفر له ما تقدم من ذنبه ) )هل هذه أحاديث ثلاثة أو ثلاث جمل من حديث واحد؟ هل هي أحاديث ثلاثة، أو حديث واحد فرقه البخاري؟ هو مخرجه واحد، الذي عندنا أيضًا مخرجه المغيرة واحد، ويقول أحمد شاكر: وهو حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت