فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1139

ما أنا بقول لك في هذه المسألة، عمومًا إذا كان عندنا في المسألة أدلة متكافئة فهل نرجح بالضعيف أو لا نرجح بالضعيف؟ ابن القيم -رحمه الله- وهو ممن يرى عدم العمل بالضعيف مطلقًا قال: يرجح بالضعيف، يعني في تحفة المودود أشار إلى أنه قد يرجح بالضعيف، عندنا: (( ليتوضأ ) ) (( نعم إذا توضأ ) )الأسلوب محتمل للوجوب والاستحباب، هذا اللفظ محتمل، وإن كان الأصل الوجوب، والقواعد العامة تدل على عدم الوجوب، القواعد العامة من نصوص الشريعة مجتمعة تدل على أن الوضوء ليس بواجب للنوم، الطهارة عمومًا ليست بواجب وإنما هي مستحبة، والحديث ضعيف"ولا يمس ماء"لكن هل نحتاج أن نرجح بهذا الحديث بين هذه الاحتمالات التي ذكرنها؟ أنت أفترض أن الحديث ما وجد أصلًا"لا يمس ماء"وأنت تعرف من قواعد الشرع أن النوم لا يحتاج إلى شروط، لا يحتاج إلى نية ولا يحتاج إلى طهارة، ولا يحتاج إلى شيء بإمكانه أن ينام وهو محدث، مع أنه جاء الحث على النوم على الطهارة، فهل الجنب مثله أو نقول: لا بد أن تخفف الجنابة؟ هل مكث الجنب على جنابته يعني أجنب بعد صلاة الصبح وبيجلس سبع ساعات إلى صلاة الظهر هل نقول: يجب عليك الغسل فورًا؟ أو خفف هذا الغسل يجب عليك؟ إنما الواجب رفع الحدث للصلاة، قراءة القرآن للطواف لما يشترط له الطهارة وأما ما عدا ذلك فعلى سبيل الاستحباب، يعني ينبغي للمسلم أن لا يمكث جنبًا، ويدل على ذلك أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه جنب، فهو مسألة استحباب فقط.

قال:"باب: ما جاء في الوضوء للجنب إذا أراد أن ينام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت