فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1139

أنها تقرأ القرآن من هذا النص؟ ليست دلالة أصلية دلالة تبعية من بعد، يعني مثلما قال الحنفية: إن وقت صلاة الظهر يمتد إلى أن يصير ظل الشيء مثليه، يعني النص الصريح من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص:"ووقت صلاة الظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله"قال الحنفية: لا إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه بدليل: (( إنما مثلكم ومثل من قبلكم كمثل من استأجر أجيرًا إلى منتصف النهار بدينار، ثم استأجر أجيرًا إلى العصر بدينار، ثم استأجر أجيرًا من العصر إلى الغروب بدينارين ) )فقال أهل الكتاب -احتجوا- قالوا: نحن أكثر عملًا وأقل أجرًا، نعم اليهود الذين عملوا من طلوع الشمس إلى الزوال أكثر عملًا بلا شك من وقت العصر، والذين عملوا من الزوال إلى وقت العصر وهم في الحديث المراد بهم النصارى، قالوا: نحن أكثر عملًا يعني من المسلمين الذين عملوا العصر وأقل أجرًا نحن دينار وهم دينارين، ولا يكون الظهر أطول من العصر إلا إذا قلنا: إلى إن يصير ظل الشيء مثليه، فهذا دليل على أن وقت الظهر يمتد إلى أن يصير ظل الشيء مثليه، هل هذه دلالة أصلية أو تبعية؟ تبعية، هذا إذا سلمنا أن وقت الظهر إلى مصير ظل الشيء مثله أقصر من وقت العصر، مع أنه حتى على التنزل معهم أنه يصير لما يصير ظل كل شيء مثله هو أطول أيضًا في كل زمان وفي كل مكان، أطول، فكون الإنسان يستدل بمثل هذه الأمور التي في غاية البعد ويترك أمور أقرب منها هذا ممنوع عند جمع من أهل العلم، والشاطبي يقرر هذا وبقوة أن الدلالة التبعية التي لم يسق الخبر من أجلها لا دليل فيها ولا مستمسك، ونقول: إن فيها دليل، لكن إذا لم تعارض بما هو أقوى منها وأصرح فيها دليل، إذا لم يوجد معارض ففي حديث: (( إنما مثلكم ) )معارض بحديث عبد الله بن عمرو في مسلم:"ووقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل الشيء مثله"يعني حتى لو افترضنا أن العصر أطول ما قلنا بقول الحنفية لأن حديث عبد الله بن عمرو صريح، ونص في الباب، سيق لبيان المواقيت، وهنا كون عائشة يقول لها النبي -عليه الصلاة والسلام-: (( افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت ) )أنها تقرأ القرآن الحاج يصلي نقول: صلِ؟ نعم؟ فهذا الدلالات التبعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت