فهرس الكتاب
قال:"حدثنا بندار -محمد بن بشار- حدثنا أبو أحمد"الزبير بن محمد بن عبد الله الزبيري، من الثقات"حدثنا سفيان"وهو الثوري"عن معمر"بن راشد الصنعاني المعروف"عن قتادة"بن دعامة السدوسي"عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يطوف"يعني يجامع"يطوف على نسائه"هنا فائدة تتعلق بالعربية والتضمين"كان يطوف على نسائه"إيش معنى يطوف؟ إما أن نقول: يقع أو يجامع، لكن كثير من أهل اللغة يرى أن الفعل لا يضمن معنى فعل إلا إذا كان هذا الفعل مثله، فإن كان لازمًا يضمن فعل لازم، إذا كان متعديًا يضمن فعل متعدي بنفس الحرف؛ لأن عندنا تضمين حروف وتضمين أفعال، فنحتاج أحيانًا إلى تضمين الفعل، وأحيانًا نحتاج إلى تضمين الحرف، وشيخ الإسلام يرى أن تضمين الفعل أولى من تضمين الحروف، لمسألة يعاني منها مسألة عقدية شيخ الإسلام -رحمه الله- بيّن ذلك في مقدمة التفسير، على كل حال لو قلنا: يطوف ويش معناها؟ معناها يجامع، يجامع نساءه ما يحتاج إلى حرف متعدي بنفسه، وإذا قلنا: يطوف، يطوف نساءه لا، ما تصلح، فلا بد أن نضمن على هذا القول الفعل المتعدي بالفعل المتعدي، والفعل اللازم بالفعل اللازم، المتعدي بنفسه يعدى بفعل متعدي بنفسه، والفعل المتعدي بالحرف يعدى بفعل متعدي بالحرف ليكون في معناه من كل وجه، لكن ما نرى أهل العلم حينما يضمنون يلتزمون هذا الأمر أبدًا يعني {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [ (71) سورة طه] يعني ما المضمن هنا الفعل وإلا الحرف؟ الأكثر على أنهم يضمنون الحرف بمعنى (على) أصلبنكم على جذوع النخل، ومنهم من يقول: لا أصلبنكم نضمنه فعل يصلح لأن يتعدى بـ (في) فكأنه قال من شدة الصلب انحفرت هذه الجذوع فدخلوا فيها، كأنه قال: لأدخلنكم في جذوع النخل، هذه مبالغة في الصلب على جذوع النخل.
على كل حال طالب العلم يجعل هذه المسائل في ذهنه وإذا مر عليه يجمع النظائر إلى نظائرها ويستفيد -إن شاء الله تعالى-.