فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 1139

"قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( إذا أقيمت الصلاة ) )"... وبالمقابل أيضًا الإمام اختلف وضعه في العصر الحاضر كان الإمام في المسجد أو في بيته المجاور للمسجد تجده دائمًا حول المسجد، أما الآن فتجد المؤذن يؤذن وهو عن المسجد عشرين كيلوا، ثلاثين كيلوا في أقصى حي في بلد ثاني ثم بعد ذلك يأتي مهرع يهرع إلى صلاته، يمشي بسيارته أكثر من السرعة المطلوبة، وقد يتسبب في حوادث كل هذا لأنه فرط وأبعد عن مسجده، ويتساهلون في هذا كثير لا سيما الشباب، الشباب تجده ما يهتم لكونه قرب الصلاة في بيته، والله المستعان.

"قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء ) )"يعني الحاجة إليه، إلى قضاء الحاجة (( فليبدأ بالخلاء ) )ولو فاتته الصلاة، وهذا أفضل له؛ لأن بعض الناس يقول: أنا والله يصعب عليّ أني بروح للخلاء ثم ارجع ثانية وأصلي والناس قد طلعت، أطلع مع الناس والحمد لله، وبعضهم يجد في نفسه تأثم في أن الناس يصلون وهو تفوته الصلاة، لا سيما إذا كان مما يشار إليه، يعني إما عالم أو طالب علم، يقول: والله ما هو مناسب أني أذهب ثم بعد ذلك أجي وأقضي بعض الصلاة أو كل الصلاة، مع أن التوجيه الشرعي هو الأصل، نعم عليك أن تحتاط لهذا الأمر وتجهز نفسك قبل الصلاة، وهذا يحصل كثيرًا عند بعض الناس إذا كان صائم مثلًا والمعدة خالية، ثم بعد ذلك أكثر من الأكل أو الشرب لا سيما السوائل بعد الأذان فإذا جاء لصلاة المغرب تجده يحتاج إلى الدورة، يحتاج إلى الدورة يصير عنده شيء من الإسهال، فمثل هذا يقول: لا أصلي مع الناس وأطلع مرة واحدة، نقول: لا يا أخي (( ولا وهو يدافعه الأخبثان ) )أنت لا تعقل من صلاتك شيء قد لا تعقل من صلاتك شيء، وهذا نفعله أحيانًا، نسأل الله أن يعفو ويسامح ويتجاوز، لكن التوجيه الشرعي مثلما جاء في أيضًا: (( إذا سمعتم الإقامة فلا تأتوها وأنتم تسعون ... ، عليكم السكينة والوقار ) )تجد الإنسان تلقائيًا يسرع من أجل أن يدرك الركعة، ولا شك أن إدراك بعض الصلاة مع التزام الأدب النبوي أفضل من إدراكها كلها مع الإخلال بهذا التوجيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت