فهرس الكتاب
وبعض الناس قد ينام في وقت القيلولة ثم إذا انتبه فإذا بالناس قد صلوا، ويقول: ما دام الناس صلوا أنا بصلي منفرد في بيتي فلا فرق بين أن أصليها في الساعة الواحدة أو الثانية وأكسب شيئًا من الراحة زيادة على ما مضى، الوقت باقي لا شك، ولا يأثم بهذا، لكنه مع ذلك فوت أجر التعجيل، ولا يأثم إلا إذا فرط بترك الجماعة، ثم إذا تلا ذلك التفريط للوقت بأن أخرج الصلاة عن وقتها فإثمه أعظم حتى قال بعضهم: إنه إذا كان متعمدًا فإنه لا يصليها، فصلاتها بعد خروج وقتها كصلاتها قبل دخول وقتها، ونقل ابن حزم الإجماع على ذلك، وأنها لا تقضى، لكن نقل غيره الإجماع على أنها تقضى، وعلى كل حال جماهير أهل العلم على أنها تقضى، وإن أثم بذلك إثمًا عظيمًا نسأل الله السلامة والعافية.
"قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد"يعني القطان"وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل حديثه الذي روى عن ابن مسعود عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( من سأل الناس وله ما يغنيه ) )"، (( من سأل الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش أو خدوش أو قدوح ) )قيل: يا رسول الله وما يغنيه؟ قال: (( خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب ) )يعني الغني على هذا الخبر من يملك خمسين درهمًا، يعني ربع النصاب، وإذا قلنا: إن النصاب ست وخمسين ريال سعودي فضة، ربع الستة والخمسين أربعة عشر ريال، هذا غني، الذي يملك أربعة عشر ريال غني، نعم قد يكون غنيًا قبل خمسين سنة، قد يكون غنيًا قبل خمسين سنة اللي يملك أربعة عشر ريال عربي فضة في ذلك الوقت غني، لكن ماذا عمن يملك أربعة عشر ريالًا يعني تعادل الآن قل: ثلاثمائة ريال، هذا غني وإلا ليس بغني؟ لأن الخبر فيه حد للغنى من الفقر، وليس حدًا لوقت من الأوقات لو صح الخبر، فالذي عنده هذا المبلغ لا يجوز له أن يسأل، مع أن هذا المبلغ لا يعيشه يوم واحد، يعني في أوساط الأسر لا يكفيهم يوم واحد، هذا الحديث رواه الترمذي -رحمه الله- في باب من تحل له الزكاة، لكنه حديث ضعيف، وآفته حكيم بن جبير الوارد في حديث الباب.