فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 1139

يقول -رحمه الله تعالى-:"باب: ما جاء في تأخير صلاة العصر"تأخير صلاة العصر لا يراد به التأخير الذي يراه الحنفية من اعتصار وقتها إلى آخره قبيل أن تصفر الشمس، ليس هذا هو المراد، وإنما يراد به عدم العجلة والمبادرة في صلاة العصر بعد دخول وقتها مباشرة؛ لأنه في الحديث الأول قد يفهم منه أنه بمجرد مصير ظل كل شيء مثله تقام الصلاة، يؤذن لها ثم تقام، لا، تؤخر قليلًا، تأخيرًا نسبيًا، والتقديم والتأخير أمور نسبية، فالتعجيل بحيث لا يتمكن المصلي من الوضوء، وصلاة أربع ركعات التي جاء الحث عليها، خلاف هديه -عليه الصلاة والسلام-، هذا التعجيل خلاف هديه -عليه الصلاة والسلام-، لكن التأخير إلى ما يراه الحنفية وغيرهم أيضًا هو خلاف هديه -عليه الصلاة والسلام-، إنما تؤخر بعد دخول وقتها تأخيرًا يمكن من الاستعداد لها، وصلاة أربع ركعات، وقراءة شيء يسير من القرآن لمن تعجل، بحيث يلحق من تأخر شيئًا يسيرًا، ولا يعد هذا تأخير، وإنما هو تأخير نسبي، وليس التأخير الذي يحتج به الحنفية.

قال -رحمه الله-:"باب: ما جاء في تأخير صلاة العصر".

قال: حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة أنها قالت:"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أشد تعجيلًا للظهر منكم"يعني يبادر بصلاة الظهر وأنتم تؤخرونها،"وأنتم أشد تعجيلًا للعصر منه"والتعجيل والتأخير المذكوران في الحديث لا يعني أنه تعجيل لا يمكن من فعل ما كان يفعله -عليه الصلاة والسلام- ويحث عليه من فعل الرواتب، والتأخير لا يعني أكثر من ذلك، إنما هو تعجيل وتأخير نسبي، أحيانًا تجد بعض الأئمة يعجل صلاة بالنسبة لسائر الناس، ويؤخر أخرى بالنسبة لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت