فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1325

أبى لك كسب الحمد رأيّ مقصّر ... ونفس أضاق الله بالخير باعها «١»

إذا هي حثّته على الخير مرّة ... عصاها وإن همّت بشرّ أطاعها

وقال ابن عائشة: قال رجل يوما لابن عيينة: ما شيء تحدثونه يا أبا محمد؟ قال: ما هو؟ قال: يقولون إن الله تعالى يقول: أيّما عبد كانت له إليّ حاجة فشغله الثناء عليّ عن سؤال حاجته، أعطيته فوق أمنيّته؛ فقال له: يابن أخي، وما تنكر من هذا! أما سمعت قول أميّة بن أبي الصّلت في عبد الله بن جدعان: [وافر]

إذا أثنى عليه المرء يوما ... كافه من تعرّضه الثناء

فكيف بأكرم الأكرمين!.

وكان يقال: في طلب الرجل الحاجة إلى أخيه فتنة: إن هو أعطاه حمد غير الذي أعطاه، وإن منعه ذمّ غير الذي منعه.

حدّثنا الرّياشيّ قال: أنشدنا كيسان لدكين الراجز «٢» : [طويل]

إذا المرء لم يدنس من اللّؤم عرضه ... فكلّ رداء يرتديه جميل «٣»

إذا المرء لم يصرع عن اللؤم نفسه ... فليس إلى حسن الثناء سبيل «٤»

وكان يقال: أوّل منازل الحمد السلامة من الذمّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت