اعتذر رجل إلى أبي عبيد الله الكاتب فقال: ما رأيت عذرا أشبه باستئناف ذنب من عذرك.
وكان يقال: أعجل الذنوب عقوبة العذر، واليمين الفاجرة، وردّ التائب وهو يسأل العفو خائبا.
وقال مطرّف «١» : المعاذر مكاذب «٢» .
اعتذر رجل إلى إبراهيم «٣» فقال له: قد عذرتك غير معتذر، إن المعاذير يشوبها الكذب.
ويقال. ما اعتذر مذنب إلا ازداد ذنبا.
وقال الشاعر: [مجزوء الكامل المرفّل]
لا ترج رجعة مذنب ... خلط احتجاجا باعتذار
اعتذر رجل إلى سلم بن قتيبة «٤» ، فقبل منه وقال: لا يدعونّك أمر تخلّصت منه إلى أمر لعلك لا تتخلص منه.
وقال الشاعر: [طويل]
فلا تعذراني في الإساءة إنّه ... شرار الرجال من يسيء فيعذر
وقال ابن الطّثرية: [طويل]
هبيني امرأ إمّا بريئا ظلمته ... وإما مسيئا تاب بعد وأعتبا «٥»