فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 791

وهذا البيت من أبيات أبي تمام الأفراد، غير أن فيه نظرا، وهو قوله العرب والروم ثم قال العاشق، ولو صح أن يقول العشاق لكان أحسن؛ إذ كانت الأوصاف تجري على [سنن] واحد، وكذلك قوله سمرتها وزرقتها ثم قال القضفا، وكان ينبغي أن يقول: قضفها أو دقتها.

وعلى هذا ورد قول مسلم بن الوليد:

نفضت بك الأحلاس نفض إقامة ... واسترجعت نزّاعها الأمصار

فاذهب كما ذهبت غوادي مزنة ... يثني عليها السّهل والأوعار

والأحسن أن يقال: السّهل والوعر؛ أو السهول والأوعار؛ ليكون البناء اللفظي واحدا: أي أن يكون اللفظان واردين على صيغة الجمع أو الإفراد، ولا يكون أحدهما مجموعا والآخر مفردا.

وكذلك ورد قول أبي نواس في الخمر «1» :

صفراء مجّدها مرازبها ... جلّت عن النّظراء والمثل «2»

فجمع وأفرد في معنى واحد، وهو أنه قال «النظراء» مجموعا ثم قال «المثل» مفردا، وكان الأحسن أن يقول: النظير والمثل، أو النظراء والأمثال.

وعلى ذلك ورد قوله أيضا، والإنكار يتوجّه فيه أكثر من الأول، وهو «3» :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت