فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 2567

{أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَعًا لَّكُمْ} وانتصب {متاعًا} قال ابن عطية على المصدر والمعنى متّعكم به متاعًا تنتفعون به وتأتدمون؛ وقال الزمخشري متاعًا لكم مفعول له أي أحلّ لكم تمتيعًا لكم وهو في المفعول له بمنزلة قوله تعالى: {ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافله} في باب الحال لأنّ قوله {متاعًا لكم} مفعول له مختصّ بالطعام كما أن {نافلة} حال مختصة بيعقوب يعني أحل لكم طعامه تمتيعًا تأكلونه طريًا ولسيارتكم يتزوّدونه قديدًا كما تزوّد موسى عليه السلام في مسيره إلى الخضر انتهى. وتخصيصه المفعول له بقوله: {وطعامًا} جار على مذهبه مذهب أبي حنيفة بأن صيد البحر منه ما يؤكل وما لا يؤكل وأنّ قوله وطعامه هو المأكول منه وأنه لا يقع التمتيع إلا بالمأكول منه طريًّا وقديدًا وعلى مذهب غيره يجوز أن يكون مفعولًا له باعتبار صيد البحر وطعامه.

{جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْىَ وَالْقَلَئِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِى الأٌّرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ * اعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلَغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ * قُل لاَّ يَسْتَوِى الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللَّهَ يأُوْلِى الأٌّلْبَبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت