الترجيح بين القراءات السبع. وقال: قال ثعلب من كلام نفسه إذا اختلف الإعراب في القرآن عن السبعة، لم أفضل إعرابًا على إعراب في القرآن فإذا خرجت إلى الكلام كلام الناس فضلت الأقوى ونعم السلف لنا، أحمد بن يحيى كان عالمًا بالنحو واللغة متدينًا ثقة.
{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} و {فوق} منصوب على الظرف إما معمولًا للقاهر أي المستعلي فوق عباده، وإما في موضع رفع على أنه خبر ثان لهو وحكى المهدوي أنه في موضع نصب على الحال كأنه قال: وهو القاهر غالبًا فوق عباده وقاله أبو البقاء، وقدره مستعليًا أو غالبًا وأجاز أن يكون فوق عباده في موضع رفع بدلًا من القاهر.
{قُلِ اللَّهِ شَهِيدٌ بِيْنِى وَبَيْنَكُمْ} جملة من مبتدأ وخبر.
{قل الله أكبر شهادة} وانتصب {شهادة} على التمييز. قال ابن عطية: ويصح على المفعول بأن يحمل أكبر على التشبيه بالصفة المشبهة باسم الفاعل؛ انتهى. وهذا كلام عجيب لأنه لا يصح نصبه على المفعول ولأن أفعل من لا يتشبه بالصفة المشبهة باسم الفاعل، ولا يجوز في أفعل من أن يكون من باب الصفة المشبهة باسم الفاعل لأن شرط الصفة المشبهة باسم الفاعل أن تؤنث وتثنى وتجمع، وأفعل من لا يكون فيها ذلك وهذا منصوص عليه من النحاة فجعل ابن عطية المنصوب في هذا مفعولًا وجعل {أكبر} مشبهًا بالصفة المشبهة وجعل منصوبه مفعولًا وهذا تخليط فاحش ولعله يكون من الناسخ لا من المصنف.
{وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لاٌّنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ} قرأ الجمهور {وأوحى} مبنيًا للمفعول والقرآن مرفوع به. وقرأ عكرمة وأبو نهيك وابن السميقع والجحدري {وأوحى} مبنيًا للفاعل و {القرآن} منصوب به.
والظاهر وهو قول الجمهور إن {من} في موضع نصب عطفًا على مفعول {لأنذركم} والعائد على {من} ضمير منصوب محذوف وفاعل {بلغ} ضمير يعود على {القرآن} .
وقالت فرقة: الفاعل بـ {بلغ} عائد على {من} لا على {القرآن} .