فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 2567

وإن هنا نافية ولم يكتفوا بالإخبار عن المحصور فيقولوا هي حياتنا الدنيا حتى أتوا بالنفي والحصر، أي لا حياة إلا هذه الحياة الدنيا فقط وهي ضمير الحياة وفسره الخبر بعده والتقدير وما الحياة إلا حياتنا الدنيا، هكذا قال بعض أصحابنا إنه يتقدم الضمير ولا ينوي به التأخير إذا جعل الظاهر خبرًا للمبتدأ المضمر وعده مع الضمي المجرور برب نحو ربه رجلًا أكرمت والمرفوع بنعم على مذهب البصريين نحو نعم رجلًا زيد أو بأول المتنازعين على مذهب سيبويه نحو ضرباني وضربت الزيدين، أو أبدل منه المفسر على مذهب الأخفش نحو مررت به زيد قال: أو جعل خبره ومثله بقوله: {إن هي إلا حياتنا الدنيا} التقديران الحياة إلا حياتنا الدنيا، فإظهار الخبر يدل عليها ويبينها ولم يذكر غيره من أصحابنا هذا القسم أو كان ضمير الشأن عند البصريين وضمير المجهول عند الكوفيين نحو هذا زيد قائم خلالًا لابن الطراوة في إنكار هذا القسم وتوضيح هذه المضمرات مذكور في كتب النحو والدنيا صفة لقوله: {حياتنا} .

{أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ} ويحتمل عندي أن تكون الجملة حالية التقدير {إذ وقفوا على ربهم} قائلًا لهم {أليس هذا بالحق} .

{حَتَّى إِذَا جَآءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا} وجوزوا في انتصاب {بغتة} أن يكون مصدرًا في موضع الحال من {الساعة} أي باغتة أو من مفعول جاءتهم أي مبغوتين أو مصدرًا لجاء من غير لفظه كأنه قيل حتى إذا بغتتهم الساعة بغتة، أو مصدر الفعل محذوف أي تبغتهم بغتة وما مصدرية وقيل موصولة.

{وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ} والواو في {وهم} واو الحال وأتت الجملة مصدرة بالضمير لأنه أبلغ في النسبة إذ صار ذو الحال مذكورًا مرتين من حيث المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت