فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 2567

وقال الزمخشري: ويجوز أن يتعلق الشرط بقوله: {أغير الله تدعون} كأنه قيل أغير الله تدعون إن أتاكم عذاب الله؛ انتهى. فلا يجوز أن يتعلق الشرط بقوله: {أغير الله} لأنه لو تعلق به لكان جوابًا للشرط، فلا يجوز أن يكون جوابًا للشرط لأن جواب الشرط إذا كان استفهامًا بالحرف لا يكون إلا بهل مقدمًا عليها الفاء نحو أن قام زيد فهل تكرمه؟ ولا يجوز ذلك في الهمزة لا تتقدم الفاء على الهمزة ولا تتأخر عنها، فلا يجوز إن قام زيد فأتكرمه ولا أفتكرمه ولا أتكرمنه، بل إذا جاء الاستفهام جوابًا للشرط لم يكن إلا بما يصح وقوعه بعد الفاء لا قبلها هكذا نقله الأخفش عن العرب، ولا يجوز أيضًا من وجه آخر لأنا قد قرّرنا إن أرأيتك متعد إلى اثنين أحدهما في هذه الآية محذوف وأنه من باب التنازع والآخر وقعت الجملة الاستفهامية موقعة فلو جعلتها جوابًا للشرط لبقيت {أرأيتكم} متعدّية إلى واحد، وذلك لا يجوز وأيضًا التزام العرب في الشرط الجائي بعد أرأيت مضى الفعل دليل على أن جواب الشرط محذوف، لأنه لا يحذف جواب الشرط إلا عند مضيّ فعله قال تعالى: {قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله} {قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم} {قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتًا قل أرأيتم إن جعل الله} {أفرأيت إن متعناهم سنين} {أرأيت إن كذب وتولى ألم يعلم} إلى غير ذلك من الآيات، وقال الشاعر:

أرأيت إن جاءت به أملودا

وأيضًا فمجيء الجمل الاستفهامية مصدرة بهمزة الاستفهام دليل على أنها ليست جواب الشرط، إذ لا يصح وقوعها جوابًا للشرط.

وتلخص في جواب الشرط من تدعون.

أحدها: أن مذكور وهو {أرأيتكم} المتقدّم الثاني أنه مذكور وهو {أغير الله تدعون} .

والثالث: أنه محذوف تقديره من تدعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت