فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 2567

{أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} وقرأ أبو عبد الله المدني {يلبسكم} بضمّ الياء من اللبس استعارة من اللباس فعلى فتح الياء يكون شيعًا حالًا. وقيل: مصدر والعامل فيه {يلبسكم} من غير لفظه؛ انتهى. ويحتاج في كونه مصدرًا إلى نقل من اللغة وعلى ضم الياء يحتمل أن يكون التقدير أو يلبسكم الفتنة شيعًا ويكون شيعًا حالًا، وحذف المفعول الثاني ويحتمل أن يكون المفعول الثاني شيعًا كان الناس يلبسهم بعضهم بعضًا كما قال الشاعر:

لبست أناسًا فأفنيتهم

وغادرت بعد أناس أناسا

{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىءَايَتِنَا} و {رأيت} هنا بصرية ولذلك تعدت إلى واحد ولا بد من تقدير حال محذوفة أي {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا} وهم خائضون فيها أي وإذا رأيتهم ملتبسين بهذه الحالة. وقيل: {رأيت} علمية لأن الخوض في الآيات ليس مما يدرك بحاسة البصر وهذا فيه بعد لأنه يلزم من ذلك حذف المفعول الثاني من باب علمت فيكون التقدير {وإذا رأيت الذين يخوضو في آياتنا} خائضين فيها وحذفه اقتصارًا لا يجوز وحذفه اختصارًا عزيز جدًا حتى أن بعض النحويين منعه.

{وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَنُ} قال ابن عطية: وأما شرط ويلزمها النون الثقيلة في الأغلب وقد لا تلزم كما قال الشاعر:

أما يصبك عدو في مناوأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت