فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 2567

{قُلْ أَنَدْعُواْ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَبِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ} أي من دون الله النافع الضار المبدع للأشياء القادر ما لا يقدر على أن ينفع ولا يضر إذ هي أصنام خشب وحجارة وغير ذلك {ونرد} إلى الشرك {على أعقابنا} أي رد القهقرى إلى وراء وهي المشية الدنية بعد هداية الله إيانا إلى طريق الحق وإلى المشية السجح الرفيعة {ونرد} معطوف على {أندعوا} أي أيكون هذا وهذا استفهام بمعنى الإنكار أي لا يقع شيء من هذا وجوز أبو البقاء أن تكون الواو فيه للحال أي ونحن نرد أي أيكون هذا الأمر في هذه الحال وهذا فيه ضعف لإضمار المبتدأ ولأنها تكون حالًا مؤكدة.

{كَالَّذِى اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَطِينُ فِى الأٌّرْضِ حَيْرَانَ} وموضع {كالذي} نصب قيل: على أنه نعت لمصدر محذوف أي ردًا مثل رد الذي والأحسن أن يكون حالًا أي كائنين كالذي والذي ظاهره أنه مفرد ويجوز أن يراد به معنى الجمع أي كالفريق الذي.

وظاهر قوله {في الأرض} أن يكون متعلقًا باستهوته. وقيل: حال من مفعول {استهوته} أي كائنًا في الأرض. وقيل: من {حيران} . وقيل: من ضمير {حيران} و {حيران} لا ينصرف ومؤنثه حيرى و {حيران} حال من مفعول {استهوته} . وقيل: حال من الذي والعامل فيه الرد المقدر والجملة من قوله {له أصحاب} حالية أو صفة لحيران أو مستأنفة و {إلى الهدي} متعلق بيدعونه.

{وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ} الظاهر أن اللام لام كي ومفعول {أمرنا} الثاني محذوف وقدروه {وأمرنا} بالإخلاص لكي ننقاد ونستسلم {لرب العالمين} والجملة داخلة في المقول معطوفة على {إن هدى الله هو الهدي} . وقال الزمخشري: هو تعليل للأمر فمعنى {أمرنا} قيل لنا: اسلموا لأجل أن نسلم. وقال ابن عطية: ومذهب سيبويه أن {لنسلم} في موضع المفعول وإن قولك: أمرت لأقوم وأمرت أن أقوم يجريان سواء ومثله قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت