فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 2567

وأضرب منا بالسيوف القوانسا

أي تضرب القوانس وهي إذ ذاك موصولة وصلتها {يضل} وجوز أبو البقاء أن تكون موصوفة بالفعل. وقال الكسائي والمبرد والزجاج ومكي في موضع رفع وهي استفهامية مبتدأ والخبر {يضل} والجملة في موضع نصب بأعلم أي أعلم أي الناس يضل كقوله {لنعلم أي الحزبين} وهذا ضعيف لأن التعليق فرع عن جواز العمل وأفعل التفضيل لا يعمل في المفعول به فلا يعلق عنه، والكوفيون يجيزون إعمال أفعل التفضيل في المفعول به والرد عليهم في كتب النحو. وقرأ الحسن وأحمد أبي شريح {يضل} بضم الياء وفاعل {يضل} ضمير من ومفعوله محذوف أي من يضل الناس أو ضمير الله على معنى يجده ضالًا أو يخلق فيه الضلال.

{وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} ودعوى زيادة لا هنا لا حاجة إليها والمعنى على كونها نافية صحيح واضح، و {أن لا تأكلوا} أصله في أن لا تأكلوا فحذف في المتعلقة بما تعلق به لكم الواقع خبرًا لما الاستفهامية ونفى {أن لا تأكلوا} على الخلاف أهو منصوب أو مجرور ومن ذهب إلى {أن لا تأكلوا} في موضع الحال أي تاركين الأكل فقوله: ضعيف لأن أن ومعمولها لا يقع حالًا وهذا منصوص عليه من سيبويه، ولا نعلم مخالفًا له ممن يعتبر وله علة مذكورة في النحو والجملة من قوله: {وقد فصل} في موضع الحال قال هو والحوفي، وهي في موضع نصب بالاستثناء أو الاستثناء منقطع. وقال أبو البقاء: {ما} في موضع نصب على الاستثناء من الجنس من طريق المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت