فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 2567

وينزع حال من الضمير في أخرجيَبَنِى آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَتِهِمَآ إِنَّهُ أو من {أبويكم} لأنّ الجملة فيها ضمير الشيطان وضمير الأبوين فلو كان بدل ينزع نازعًا تعين الأول لأنه إذ ذاك لوجوز الثاني لكان وصفًا جرى على غير من هوله فكان يجب إبراز الضمير وذلك على مذهب البصريين وينزع حكاية أمر قد وقع لأنّ نزع اللباس عنهما كان قبل الإخراج ونسب النزع إلى الشيطان لما كان متسببًا فيه.

{يَبَنِى آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَتِهِمَآ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ}

والظاهر أن الضمير في أنه عائد على الشيطان، وقال الزمخشري: والضمير في {أنه} ضمير الشأن والحديث انتهى، ولا ضرورة تدعو إلى هذا {وقبيله} معطوف على الضمير المستكن في {يراكم} ويجوز أن يكون مبتدأ محذوف الخبر أو معطوفًا على موضع اسم إن على مذهب من يجيز ذلك، وقرأ اليزيدي {وقبيله} بنصب اللام عطفا على اسم إنّ إن كان الضمير يعود على اليطان {وقبيله} مفعول معه أي مع قبيله، وقرىء شاذًا من حيث لا ترونه بإفراد الضمير فيحتمل أن يكون عائدًا على الشيطان {وقبيله} إجراء له مجرى اسم الإشارة فيكون كقوله:

فيها خطوط من سواد وبلق

كأنه في الجلد توليع البهق أي كان ذلك ويحتمل أن يكون عاد الضمير على الشيطان وحده لكونه رأسهم وكبيرهم وهم له تبع وهو المفرد بالنّهي أولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت