فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 2567

للبس عباءتي وتقرّ عيني

أي لأن ألبس عباءة وتقر عيني كذلك ينحل لأن وفعل الأمر ألا ترى أنّ أن توصل بفعل الأمر نحو كتبت إليه بأن فم كما توصل بالماضي والمضارع بخلاف ما المصدرية فإنها لا توصل بفعل الأمر وبخلاف كي إذا لم تكن حرفًا وكانت مصدرية فإنها توصل بالمضارع فقط ولما أشكل هذا التخريج جعل الزمخشري {وأقيموا} على تقدير وقل فقال: أقيموا فيحتمل قوله وقل أقيموا أن يكون {أقيموا} معمولًا لهذا الفعل الملفوظ به، ويحتمل أن يكون قوله {وأقيموا} معطوفًا على {أمر ربي بالقسط} فيكون معمولًا لقل الملفوظ بها أولًا وقدّرها ليبيّن أنها معطوفة عليها وعلى ما خرّجناه نحن يكون في خبر معمول أمر، وقيل: {وأقيموا} معطوف على أمر محذوف تقديره فأقبلوا وأقيموا، {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَلَةُ} {فريقًا} نصب على الحال وفريقًا عطف عليه والجملة من {هدى} ومن {حقّ} في موضع الصفة لما قبله وقد حذف الضمير من جملة الصفة أي هداهم، وجوّز أبو البقاء أن يكون {فريقًا} مفعول {هدى} {وفريقًا} مفعول أضل مضمرة والجملتان الفعليتان حال، وهدى على إضمار قد أي تعودون قد هدى فريقًا وأضلّ فريقًا، وعلى المعنى الأوّل يحسن الوقف على {تعودون ويكون فريقًا} مفعولًا بهدى ويكون {وفريقًا} منصوبًا بإضمار فعل يفسّر قوله {حقّ عليهم الضلالة} ، وانتصاب قوله تعالى {وفريقًا} بفعل يفسره ما بعده كأنه قيل وخذل فريقًا حقّ عليهم الضلالة انتهى؛ وهي تقادير على مذهب الاعتزال. {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِى لِلَّذِينَءَامَنُواْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَمَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}

والزينة فعلة من التزين وهو اسم ما يُتجمل به من ثياب وغيرها كقوله وازّينت أي بالنبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت