فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 2567

أي قالت الطائفة المتبوعة للطائفة المتبعة واللام في لأخراهم لام التبليغ نحو قلت لك اصنع كذا لأن الخطاب هو مع أخراهم بخلاف اللام أي في {لأولاهم} فإنها كما وقال مجاهد: معنى {من فضل} من التخفيف لما قال الله {لكل ضعف} قالت الأولى للأخرى لم تبلغوا أملًا بأنّ عذابكم أخفّ من عذابنا ولا فضلتم بالإسعاف انتهى، والفاء في {فما} قال الزمخشري: عطفوا هذا الكلام على قول الله تعالى للسّلفة {لكلّ ضعف} والذي يظهر أنّ المعنى انتفاء كون فضل عليهم من السّفلة في الدّنيا بسبب اتباعهم إياهم وموافقتهم لهم في الكفر أي اتباعكم إيانا وعدم اتباعكم سواء لأنكم كنتم في الدّنيا أقل عندنا من أن يكون لكم علينا فضل باتباعكم بل كفرتم اختيارًا لا إنّا حملناكم على ذلك إجبارًا وأنّ قوله {فما} معطوف على جملة محذوفة بعد القول دلّ عليها ما سبق من الكلام والتقدير قالت أولاهم لأخراهم ما دعاؤكم الله بأنّا أضللناكم وسؤالكم ما سألتم فما كان لكم علينا من فضل بضلالكم وأن قوله {فذوقوا العذاب} من كلام الأولى خطابًا للأخرى على سبيل التشفي منهم وأنّ ذوق العذاب هو بما كسبت من الآثام لا بسبب دعواكم أنا أضللناكم، وقيل: {فذوقوا} من خطاب الله لجميعهم.

{لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِى الظَّلِمِينَ}

والتنوين في غواش تنوين صرف أو تنوين عوض قولان وتنوين عوض من الياء أو من الحركة قولان كل ذلك مقرّر في علم النحو، وقرىء {غواش} بالرفع كقراءة عبد الله {وله الجوار المنشئات} .

{وَالَّذِينَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت