فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 2567

{ولقد جئناهم بكتاب فصّلناه على هدى ورحمة لقوم يؤمنون} الضمير في {ولقد جئناهم} عائد على من تقدم ذكره ويكون الكتاب على هذا جنسًا أي {بكتاب} إلهي إذ الضمير عام في الكفار، وقال يحيى بن سلام الضمير لمكذبي محمد صلى الله عليه وسلّموهو ابتداء كلام وتمّ الكلام عند قوله {يجحدون} والكتاب هو القرآن.

و {فصّلناه} صفة لكتاب وعلى علم الظاهر أنه حال من فاعل {فصلناه} وقيل التقدير مشتملًا على علم فيكون حالًا من المفعول وانتصب {هدى ورحمة} على الحال، وقيل مفعول من أجله، وقرىء بالرفع أي هو {هدى ورحمة} ، وقرأ زيد بن عليّ هدى ورحمة بالخفض على البدل من كتاب أو النعت وعلى النعت لكتاب خرّجه الكسائي والفرّاء رحمهما الله.

قال الزمخشري: ما يؤول إليه من تبيين صدقه وظهور صحته ما نطق به من الوعد الوعيد والتأويل مادته همزة وواوولام من آل يؤول، وقال الخطابي: أوّلت الشيء رددته إلى أوّله فاللفظة مأخوذة من الأول انتهى وهو خطأ لاختلاف المادتين.

{هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت