فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 2567

لو شهدت عاد في زمان عاد

لانتزها مبارك الجلاد سميت القبيلة باسم أبيهم وهو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام وهود قال شيخنا أبو الحسن الآبدي النحوي: المعروف أنّ هودًا عربي والذي يظهر من كلام سيبويه لما عده مع نوح ولوط وهما عجميان أنه عجمي عنده انتهى، وذكر الشريف النسّابة أبو البركات الجواني أنّ يَعرُب بن قحطان بن هود هو الذي زعمت يمن أنه أول من تكلم بالعربية ونزل أرض اليمن فهو أبو اليمن كلها وأنّ العرب إنما سميت عربًا به انتهى فعلى هذا لا يكون هود عربيًّا وهود هو ابن عابر بن شالح بن ارفخشد بن سام بن نوح وأخاهموَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ معطوف على نوحًا ومعناه واحدًا منهم.

إذوَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ ظرف في قول الحوفي فيكون مفعول {اذكروا} محذوفًا أي واذكروا آلاء الله عليكم وقت كذا والعامل في {إذا} ما تضمنه النعم من الفعل وفي قول الزمخشري {إذ} مفعول به وهو منصوب باذكروا أي اذكروا وقت جعلكم.

وتعليق رجاء الفلاح على مجرّد الذّكر لا يظهر فيحتاج إلى تقدير محذوف يترتب عليه رجاء الفلاح وتقديره والله أعلم فاذكروا آلاء اللهفَاذْكُرُواْءَالآءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وإفراده بالعبادة ألا ترى إلى قوله {أجئتنا لنعبد الله وحده} .

بقوله قد وقعقَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ على حقيقته من المضي وإن كان العذاب فيكون من جعل الماضي موضع المستقبل لتحقّق وقوعه.

والجملة من قوله ما نزلمَّا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَنٍ في موضع الصفة والمعنى أنه ليس لكم بذلك حجة ولا برهان وجاء هنا {نزل} وفي مكان غيره أنزل وكلاهما فصيح والتعدية بالتضعيف والهمزة سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت