فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 2567

انتصب {بيوتًا} على أنها حال مقدّرة إذ لم تكن الجبال وقت النحت بيوتًا كقولك إبرِ لي هذه اليراعة قلمًا وخَّط لي هذا قباء، وقيل: مفعول ثانٍ على تضمين {وتنحتون} معنى و {تتخذون} ، وقيل: مفعول بتنحتون و {الجبال} نصب على إسقاط من أي من الجبال، وقرأ الأعمش {تعثوا} بكسر التاء لقولهم أنت تعلم وهي لغة و {مفسدين} حال مؤكدة.

قرأ ابن عامر وقال الملأقَالَ الْمَلائ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَلِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ بواو عطف والجمهور قال بغير واو و {الذين استكبروا} وصف للملأ إما للتخصيص لأنّ من أشرافهم من آمن مثل جندع بن عمرو وإما للذم و {استكبروا} وطلبوا الهيبة لأنسهم وهو من الكبر فيكون استفعل للطلب وهو بابها أو تكون استفعل بمعنى قعل أي كبروا لكثرة المال والجاه فيكون مثل عجب واستعجب والذين {استضعفوا} أي استضعفهم رؤساء الكفار واستذلوهم وهم العامة وهم أتباع الرّسل و {لمن} بدل من الذين استضعفوا والضمير في {منهم} إن عاد على المستضعفين كان بدل بعض من كلّ ويكون الذين استضعفوا قسمين مؤمنين وكافرين وإن عاد على {قومه} كان بدل كل من كلّ وكان الاستضعاف مقصورًا على المؤمنين وكان الذين استضعفوا قسمًا واحدًا ومن آمن مفسرًا للمستضعفين من قومه واللام في {للذين} للتبليغ والجملة المقولة استفهام على جهة الاستهزاء والاستخفاف وفي قولهم {من ربه} اختصاص بصالح ولم يقولوا من ربنا ولا من ربكم.

والفاء في فأخذتهمفَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَثِمِينَ * فَتَوَلَّى للتعقيب فيمكن العطف بها على قولهم {فأتنا بما تعدنا} على تقدير قرب زمان الهلك من زمان طلب الإتيان بالوعد ولقرب ذلك كان العطف بالفاء ويمكن أن يقدر ما يصحّ العطف بالفاء عليه أي فواعدهم العذاب بعد ثلاث فانقضت {فأخذتهم الرّجفة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت