فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 2567

{وما سبقكم} جملة حالية من الفاعل أو من {الفاحشة} لأن في {سبقكم بها} ضميرهم وضميرها، وقال الزمخشري: هي جملة مستأنفة أنكر عليهم أولًا بقوله {أتأتون الفاحشة} ثم وبّخهم عليها فقال: أنتم أول من عملها أو على أنه جواب لسؤال مقدر كأنهم قالوا لم لا نأتيها فقال: {ما سبقكم بها أحد} فلا تفعلوا ما لم تسبقوا به، وقال الزمخشري: والباء للتعدية من قولك سبقته بالكرة إذا ضربتها قبله ومنه قوله عليه السلام «سبقك بها عكاشة» انتهى، ومعنى التعدية هنا قلق جدًا لأنّ الباء المعدية في الفعل المتعدي إلى واحد هي بجعل المفعول الأول يفعل ذلك الفعل بما دخلت عليه الباء فهي كالهمزة وبيان ذلك أنك إذا قلت صككت الحجر بالحجر فمعناه أصككت الحجر الحجر أي جعلت الحجر يصك الحجر وكذلك دفعت زيدًا بعمرو عن خالد معناه أدفعت زيدًا عمرًا عن خالد أي جعلت زيدًا يدفع عمرًا عن خالد فللمفعول الأوّل تأثير في الثاني ولا يتأنّى هذا المعنى هنا إذ لا يصحّ أن يقدّر أسبقت زيدًا الكرة أي جعلت زيدًا يسبق الكرة إلا بمجاز متكلّف وهو أن تجعل ضربك للكرة أول جعل ضربة قد سبقها أي تقدّمها في الزمان فلم يجتمعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت