فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 2567

في الكلام حذف دل عليه المعنى وهو فدعا موسى فكشف عنهم الرجز وأسند تعالى الكشف إليه لأنه هو الكاشف حقيقة فلما كان من قولهم أسندوه إلى موسى وهو إسناد مجازي ولما كان إخبارًا من الله أسنده تعالى إليه لأنه إسناد حقيقي ولما كان الرجز من جملة أخرى غير مقولة لهم حسن إظهاره دون ضميره وكان جائزًا أن يكون التركيب في غير القرآن فلما كشفنا عنهمفَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُم بَلِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ * فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِئَايَتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَفِلِينَ * وَأَوْرَثْنَا ومعنى {إلى أجل هم بالغوه} إلى حد من الزمان هم بالغوه لا محالة فيعذبون فيه لا ينفعهم ما تقدّم لهم من الإمهال وكشف العذاب إلى حلوله قاله الزمخشري.

وقال ابن عطية: يريد به غاية كل واحد منهم بما يخصّه من الهلاك والموت هذا اللازم من اللفظ كما تقول أخرت كذا إلى وقت كذا وأنت لا تريد وقتًا بعينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت