فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 2567

وما في كماوَجَوَزْنَا بِبَنِى إِسْرءِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَمُوسَى اجْعَلْ لَّنَآ إِلَهًا كَمَا لَهُمْءَالِهَةٌ قال الزمخشري كافة للكاف ولذلك وقعت الجملة بعدها وقال غيره موصولة حرفية أي كما ثبت لهم آلهة فتكون قد حذف صلتها على حدّ ما قال ابن مالك في أنه إذا حذفت صلة ما فلا بد من إبقاء معمولها كقولهم لا أكلمك ما إن في السماء نجمًا أي ما ثبت أن في السماء نجمًا ويكون {آلهة} فاعلًا يثبت المحذوفة، وقيل: موصولة اسمية و {لهم} صلتها والضمير عائد عليها مستكن في المجرور والتقدير كالذي لهم وآلهة بدل من ذلك الضمير المستكنّ.

قال الزمخشري: وفي إيقاع هؤلاءإِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ إسمًا لأن وتقديم خبر المبتدأ من الجملة الواقعة خبرًا لها واسم لعباده بأنهم هم المعرضون للتبار وأنه لا يعدوهم البتة وأنه لهم ضربة لازم ليحذرهم عاقبة ما طلبوا ويبغض لهم فيما أحبوا انتهى ولا يتعيّن ما قاله من أنه قد جزم خبر المبتدأ من الجملة الواقعة خبرًا لأنّ لأن الأحسن في إعراب مثل هذا أن يكون خبر {إن متبر} وما بعده مرفوع على أنه مفعول لم يسمِّ فاعله وكذلك {ما كانوا} هو فاعل بقوله {وباطل} فيكون إذ ذاك قد أخبر عن اسم إنّ بمفرد لا جملة وهو نظير أن زيدًا مضروب غلامه فالأحسن في الإعراب أن يكون غلامه مرفوعًا على أنه لم يسمّ فاعله ومضروب خبر أن والوجه الآخر وهو أن كون مبتدأ ومضروب خبره جائز مرجوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت