فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 2567

وقرأ علي والحسن وعاصم بخلاف {يسبتون} بضم ياء المضارعة من أسبت دخل في السبت، قال الزمخشري: وعن الحسن {لا يسبتون} بضم الياء على البناء للمفعول أي لا يدار عليهم السبت ولا يؤمرون بأن يسبتوا والعامل في {يوم} قوله {لا تأتيهم} وفيه دليل على أنّ ما بعد لا للنفي يعمل فيما قبلها وفيه ثلاثة مذاهب الجواز مطلقًا والمنع مطلقًا والتفصيل بين أن يكون لا جواب قسم فيمتنع أو غير ذلك فيجوز وهو الصحيح كذلك أي مثل ذلك البلاء بأمر الحوت نبلوهم أي بلوناهم وامتحناهم، وقيل {كذلك} متعلق بما قبله أي {ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك} أي {لا تأتيهم} إتيانًا مثل ذلك الإتيان.

بئيسفَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ * فَلَمَّا وقرأ جرية بن عائد ونصر بن عاصم في رواية بأس على وزن ضرب فعلًا ماضيًا وعن الأعمش ومالك بن دينار بأس أصله بأس فسكن الهمزة جعله فعلًا لا يتصرف.

وقرأت فرقة بيس بفتح الباء والياء والسّين وحكى الزهراوي عن ابن كثير وأهل مكة بئس بكسر الباء والهمز همزًا خفيفًا ولم يبيّن هل الهمزة مكسورة أو ساكنة، وقرأت فرقة باس بفتح الباء وسكون الألف.

وقرأ خارجة عن نافع وطلحة بيس على وزن كيل لفظًا وكان أصله فيعل مهموزًا إلا أنه خفّف الهمزة بإبدالها ياء وأدغم ثم حذف كميت، وقرأ نصر في رواية مالك بن دينار عنه بأس على وزن جبل وأبو عبد الرحمن بن مصرف بئس على وزن كبد وحذر، وقال أبو عبد الله بن قيس الرقيات:

ليتني ألقى رقية في

خلوة من غير ما بئس وقرأ ابن عباس وأبو بكر عن عاصم والأعمش بيأس على وزن ضيغم وقال امرؤ القيس بن عابس الكندي:

كلاهما كان رئيسًا بيأسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت